على هذه الأَرض
العراقُ ليس بَلَداً عاديّاً في مسألة الآثار. أَرضُه طَبقاتٌ من حضاراتٍ مُتَعَدِّدةٍ تَمتدُّ ستّةَ آلاف عام. أيُّ حَفرٍ، حتّى لو لمشروعِ بناءٍ في ضاحيةٍ حديثة، يَحملُ احتمالَ كَشفِ أَثَر. مديريّةُ الآثار العامّة (التَّابعةُ لوزارة الثَّقافة) لا تَكتفي بالمُوافَقةِ المُسبَقة — لها حقُّ التَّوَقُّف عند ظهور أيِّ مَكتشَفٍ أثَريّ، حتّى بعد بَدء التَّنفيذ.
هذا ليس عائقاً. هو سياقُ الأَرض التي تَعملُ عليها. الشَّركاتُ التي تَتعامَلُ مع هذا الواقع مُبَكِّراً (تَقريرٌ أَثَريٌّ مُسبَق، تَنسيقٌ مع المديريّة، خُطّةُ طوارئ في حال الكَشف) تُجَنِّبُ نَفسَها تَأخيراتٍ شَهريّةً مُفاجِئة.
في بَوّابة دجلة، نَتَعاملُ مع هذه التَّراخيصِ كَجزءٍ من مَنظومة التَّأسيس، لا كَطارئٍ يُعالَج بعد الحَفر.